وأما تسميتُها بـ (سورة الشِّفاء) و (الشَّافية): فلقولهِ ﵇: "هي أمُّ القرآنِ وهي شفاءٌ من كلِّ داءٍ" (¬١).
وأمَّا تسميتُها بـ (سورة الصَّلاة): فلِوجوبِ قراءتها فيها، وقد تُسمَّى بالصَّلاة كما وقع في الحديث القدسيِّ: "قَسمتُ الصَّلاة بيْنِي وبينَ عبْدِي" (¬٢)، وذلك من باب تسميةِ الشيء باسمِ ما يُلازمه.
وأمَّا تسميتُها بـ (الوافية) و (الكافية): فلأنَّها تكفي في الصَّلاة عن غيرها، ولا يكفي غيرُها عنها (¬٣)، والمرادُ من الصَّلاة: الرَّكعتانِ الأخيرتانِ من الرباعيَّة؛ لأنَّ ضمَّ السُّورة عليها واجبٌ في الأُوليَينِ.
وأمَّا تسميتُها بـ (السَّبع المثاني): فلأنَّها سبعُ آيات تُثنَّى في الصلاة.
وقيل: لأنَّها ثُنِّيتْ في النزولِ، فإنَّها نزلت بمكةَ حين فُرضت الصلاةُ، وبالمدينة (¬٤) حين حُوِّلت القِبلةُ.
وفيه: أنَّ الوصف المذكورَ قد ثَبَت لها بمكة بدلالةِ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ