﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾: والذي عنده علمُ القرآن - وما ألِّف عليه من النَّظم المعجِز الفائت لقوى البشر - والتوراةِ والإنجيل من علماء الكتاب الذين أسلموا كعبد اللّه بن سلام وأضرابه؛ لأنهم يشهدون بنعته ﵇ في كتبهم.
وقيل: هو اللّه ﷿، والكتاب: اللوح المحفوظ، والمعنى: كفى بالذي يَستحق العبادة، وبالذي لا يَعلم ما في اللوح المحفوظ إلا هو، شهيدًا بيني وبينكم.
ويؤيِّده قراءةُ مَن قرأ: (ومن عندِه) بالكسر (¬١)، و ﴿عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ على الأول يرتفع (¬٢) بالظرف لأنَّه معتمد على الموصول، أو مبتدأٌ خبره الظرف، وهو متعين على الثاني.
وقرئ: (ومن عندِه عُلِمَ) على الحرف وبناءِ الفعل للمفعول ورفع (الكتابُ) (¬٣)، واللّه أعلم بالصواب.
* * *