Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 5, halaman 423

  1. سورة إبراهيم

وأيضًا لغير العرب من الأمم (¬١) أن يحتجَّ بما ذكره على نبيِّنا ﷺ، ولا جواب عنه إلا بما قلنا، ولا دلالة في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ [فصلت: ٤٤] على أنَّه (¬٢) يكون لهم مجال الاحتجاج بالوجه المذكور على تقدير نزوله بلغة أخرى.

وأما ما قيل: ولو نزل على مَن بعث إلى أمم مختلفة كتبٌ على ألسنتهم استقلَّ ذلك بنوع من الإعجاز، ولكن أدَّى إلى اختلاف الكلمة وإضاعة فضل الاجتهاد في تعلُّم الألفاظ ومعانيها والعلوم المتشعِّبة منها، وما في إتعاب القرائح وكدِّ النَّفس مِنَ القُرَبِ المقتضية لجزيل الثَّواب= فمبناه الغفول عن أنَّ ما ذكر من الفوائد فوائتُ على تقدير التَّرجمة من رسول الله ﷺ، وقد عرفْتَ أنَّ مدار الكلام وتمام المرام عليها على تقدير عموم الرسالة وخصوص النُّزول.

﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ بالخذلان ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ بالتَّوفيق.

وفيه دفع ما سبق إلى الوهم من البيان البالغ في تسهيل الفهم أن يكون ذلك كافيًا في تمام أمر (¬٣) الهداية، فينسدُّ باب الضَّلالة والغواية (¬٤).

وفي التَّرتيب بأداة التَّسبيب إشارة إلى أن ما ذكر من الإرسال مع كونه على وجه الكمال كان في حقِّ قومٍ سببًا للضَّلال.

﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فلا يُغلَب على مشيئته ﴿الْحَكِيمُ﴾ فلا يَهدي ولا يُضلُّ إلا لحكمة.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 5، ص 423 (SanadKitab #9798, hlm. urut 2342)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.