Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 1, halaman 84

  1. سورة البقرة

ولم يُجمَع (رعدٌ وبرقٌ)، وإنْ كان الجمعُ أشدَّ مناسبةً لقوله تعالى: (ظلماتٌ) وأكثرَ مبالغةً كما في قول البُحتريِّ:

يا عارِضًا مُتَلفِّعًا بِبُرودِه … يَختالُ بيْنَ بُرُوقهِ ورُعودِهِ (¬١)

لكونِهما في الأصل مصدَرينِ، فإنْ أُريد العينانِ رُوعِي الأصلُ فلمْ يُجمَعا، وإنْ أُريد الحدَثانِ؛ أي: الإبراقُ والإرعادُ فحقُّهما الإفراد، وأيضًا قُصِدَ التَّهويلُ المناسب للمقامِ بغرابةِ (¬٢) نوعهما المستفاد من التنْكير، لا بتَعدُّدِ أفرادهما المسْتَفادِ مِن صيغةِ الجمْعِ.

﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم﴾ جملةٌ استِئْنافيّةٌ، وذلك أنَّه لمَّا ذَكَر الظلماتِ والرَّعدَ والبَرْق على ما يُؤذِنُ بالهول والشدَّةِ، فكأنَّ قائلًا قال (¬٣): فكيفَ حالُهم مع ذلك الرعدِ؟ فقال: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم﴾، ثمَّ قال: فكيفَ حالُهم مِن ذلك البرقِ؟ فقيل: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾، ثم قال: فكيفَ حالُهم مع تلك الظلماتِ؟ فقيل: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾.

أو صفةٌ للمضاف المحذوفِ في محلِّ الجرِّ؛ أي: ذوِي صيِّبٍ يجعلونَ، وصحَّ رجوعُ الضَّمير إلى ذلك المضافِ لكونهِ في الحكم المذكورِ.

وفي ذِكر الأصابعِ من المبالغة ما ليسَ في ذِكر الأناملِ، ومبناها على أنْ تكونَ الأصابعُ بمعناها لا بمعنى الأناملِ، وفي العُدول عنْ: (يُدخلون) - وهو الظاهرُ - إلى المذكور نوعُ تقويَةٍ لتلك المبالغةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 84 (SanadKitab #9798, hlm. urut 265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.