Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 1, halaman 141

  1. سورة البقرة

ويظهرَ فضلُ آدم وجهةُ أحقِّيَّته للخلافة وقتَ قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فإنه يَدلُّ على أنهم غيرُ صادقين في زعمهم أنهم أحقَّاءُ للخلافة، وذلك بثبوت فضل آدم في ذلك الوقت.

﴿فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ الإنباء: إخبارٌ فيه إعلامٌ، ولذلك أُجري مُجرى كل واحد منهما، فقيل: أنبأتُه بكذا، كقولك: أخبرتُه بكذا، وأنبأته كذا، كقولك: أَعلمتُه كذا. ولمَّا كان المراد هاهنا معنى الإخبار قال: ﴿بِأَسْمَاءِ﴾.

ثم إنه لا يقال: (نبأٌ) إلا لخبرٍ فيه خطرٌ، ففي عبارة الإنباء تعظيمٌ لشأن علمِ الأسماء.

وإنما استنبأهم للتبكيت، والردِّ عليهم فيما أظهَروا من عدمِ استحقاقه للخلافة، وما أبطَنوا من أولويَّتهم بذلك، لا للتكليف، لا لأنَّه من باب التكليف بالمُحال لأنَّه معلَّق، بل لأن التعليق المذكورَ لا يناسبُ التكليفَ.

وجواب الشرط في ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾ محذوف دل عليه ﴿أَنْبِئُونِي﴾.

فإن قيل: الصدق إنما يتعلق بالخبر، وهم استَخبَروا ولم يُخبِروا، فكيف يصدَّقون أو يكذَّبون؟

قلتُ: الصدق والكذب وإن كانا لا يتعلقان بالاستخبار بالقصد الأول ومن حيث المنطوقُ، فقد يتعلقان به بالقصد الثاني ومن حيث المفهومُ، وذلك إذا كان الاستخبار على وجهٍ يُفهم منه معنى الخبر، وقد نبَّهت فيما تقدَّم أن الأمر فيما نحن فيه كذلك، فإن مَساق كلامهم لمَّا كان كاشفًا عن زعمهم أنَّهم أحِقَّاءُ للخلافة كان استخبارُهم متضمِّنًا لمعنى الخبر.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 141 (SanadKitab #9798, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.