واللَّهوُ: كلُّ باطلٍ ألهى عن الخير وعمَّا يعني (¬١). ولهوُ الحديثِ نحو السَّمر بالأساطير التي لا أصلَ لها، والغناء.
والاشتراءُ مِن الشراء، كما روي عن النَّضر، أو من قوله: ﴿اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٧٧]؛ أي: استبدلوه منه، واختاروه عليه.
والإضافة بمعنى (مِن)، وهي تبيينيَّة سواءٌ أراد بـ ﴿الْحَدِيثِ﴾ المنكَر أو الأعمَّ منه، نعم على الثَّاني يجيء التَّبعيض باعتبار أنَّ بينهما عمومًا وخصوصًا من وجهٍ، ولكن لا يكون من مقتضى الإضافة.
﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أي: عن دينه، أو عن قراءة القرآن، وقرئ: ﴿لِيُضِلَّ﴾ بفتح الياء (¬٢)؛ أي: ليَثبُتَ على الضَّلال عن الدِّين ويزيد فيه.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ بحالِ ما يشتريه أو بالتِّجارة، حيث استبدلَ الباطل بالحقِّ والضَّلالَ بالهدى، حال من ضمير ﴿يَشْتَرِي﴾؛ أي: جاهلًا.
والضَّمير في: ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ للسَّبيل؛ لأنَّها مؤنَّثة ﴿هُزُوًا﴾: سخريةً.
وقرئ ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ بالنَّصب (¬٣) عطفًا على ﴿لِيُضِلَّ﴾.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ لإهانتهم الحقَّ باستئثارهم (¬٤) الباطل عليه.