وقرئ: (ليأتينكم) بالياء التحتانية (¬١)؛ على أنَّ الساعةَ بمعنى اليوم، أو على أنَّ الفاعل: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾؛ أي: ليَأتينَّكم أمرُه، وعلى الأول كان المذكور رفعًا على المدح؛ أي: هو عالمُ الغيبِ، أو: مبتدأ، خبره: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾.
وقرئ: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ بالجرِّ، صفةٌ لـ (ربِّي)، و (علَّامِ الغيوبِ) (¬٢)؛ للمبالغة.
و ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ بضمِّ الزاي وكسرِها (¬٣)؛ مِن العُزُوب، وهو البُعْدُ.
﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾: مقدارُ أصغرِ نملةٍ (¬٤).
﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ﴾ جملةٌ مؤكِّدةٌ لنفي العزوب، ورفعُهما على الابتداء، ويؤيّده القراءةُ بالفتح فيهما (¬٥)، على نفي الجنس، كقوله: لا حول ولا قوَّة، بالرفع والنصب.
والاستثناءُ في قوله: ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ - أي: اللوح المحفوظ (¬٦) - يأبى عطفَ المرفوعِ على ﴿مِثْقَالُ﴾ والمنصوبِ على ﴿ذَرَّةٍ﴾ على أنَّ فتحَه لامتناعِ