والفُومُ: الحنطةُ عند الأكثر، وقال مجاهد: الفوم: الخبز (¬١)، يقال: فوِّموا لنا؛ أي: اختَبِزوا؛ قال الفرَّاء: هي لغةٌ قديمة (¬٢).
وقيل: الثوم، ولا دلالة في قراءة: (وثومِها) (¬٣) عليه؛ لأن الثاء تُبْدل من الفاء؛ كما قالوا: مغافيرُ ومغاثيرُ، وجَدَفٌ وجَدَثٌ، ولو كان المراد الثومَ لكان المناسبُ أن يُذكر بعد العدس (¬٤).
والقثَّاء: جمع قُثَّاءةٍ وهو نوعٌ آخر من جنسِ الخيار، واختير صيغةُ الجمع هنا لفصاحتها، وأما معنى الجمعِ فقد بَطَل بالتعريف؛ لعدم مناسبة المقام.
قيل: كان القوم فلَّاحةً، فنزعوا إلى عَكَرهم واشتَهَوا ما أَلِفُوه.
﴿قَالَ﴾؛ أي: اللهُ، أو موسى ﵇؛ أي: دعا فأجابه الله تعالى لِمَا دعا، فقال الله تعالى - أو موسى ﵇ بإذنه -:
﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى﴾؛ أي: أتطلبون تبديلَ الذي هو أدنى، والمنصوبُ هو الحاصل، والذي يَدخل عليه الباء هو الزائلُ، و (أدنى) أفعلُ