وانتصَب ﴿قَسْوَةً﴾ على التمييز، ويقتضيه ﴿أَشَدُّ﴾ وكافُ التشبيه (¬١)، وهذا التمييز الذي بعد أفعل التفضيل منقول من المبتدأ وهو نقلٌ غريب.
وإنما لم يقل: أقسى؛ لِمَا في (أشدّ) من المبالغة؛ لدلالته عليها بجوهر اللفظ الموضوع لها مع هيئةٍ موضوعة للشدة فيها، وفي ذلك من الإيماء إلى الاعتناء ببيان الزيادة ما لا يخفى، والدلالةِ على اشتداد القسوتين، واشتمالِ المفضَّل على زيادةِ (أو) بمعنى: بل (¬٢)؛ كما في قول الشاعر:
بدَتْ مثلَ قَرْنِ الشمس في رَوْنَقِ الضُّحَى … وصورتِها أو أنتِ في العينِ أملحُ (¬٣)
أي: بل أنتِ.
أو للإبهام على المخاطب، قال أبو الأسود الدُّؤليُّ:
أحبُّ محمدًا حبًّا شديدًا … وعباسًا وحمزةَ أو عليّا
فإنْ يكُ حبُّهم رَشَدًا أُصِبْهُ … ولستُ بمخطئٍ إن كان غَيّا (¬٤)
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 224 (SanadKitab #9798, hlm. urut 405)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.