﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ وعيدٌ شديد؛ أي: إليه لا إلى غيره حشرُكم، ويجازيكم على حَسَب تقواكم، وأصل الحشر: ضمُّ المتفرِّق وسَوقه من جهاتٍ مختلفة.
* * *
(٢٠٤) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾.
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ﴾ يَروقُك (¬١)، وَيعظُم في نفسك.
﴿قَوْلُهُ﴾ والتعجُّب (¬٢): حيرةٌ تَعرِض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ومعنى أعجبني كذا: ظهر لي ظهورًا لم أعرف سببه.
﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يتعلَّق بـ ﴿قَوْلُهُ﴾؛ أي: ما يقولُه في باب الدنيا وبشأنه، إذ مرادُه (¬٣) به إحرازُ حظوظ الدنيا، لا ثوابِ الآخرة كما يراد بالإيمان الحقيقيِّ والمحبة الصادقة.
وقيل: بـ ﴿يُعْجِبُكَ﴾؛ أي: يعجبُك (¬٤) في الحياة الدنيا لفصاحته وحلاوته، لا