﴿حَتَّى تَنْكِحَ﴾، أي: تتزوَّجَ ﴿زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، والنكاحُ يستندُ إلى كلٍّ منهما كالتزوُّج (¬١)، يقال: فلانةُ ناكحٌ في بني فلانٍ.
وتمسَّك ابن المسيِّب بدلالةِ ﴿حَتَّى﴾ على انتهاء الحرمة بتزوُّجها زوجًا آخر في الاقتصار على العقد في التحليل (¬٢).
فإن قلتَ: أليست الحرمةُ باقية إلى أن يطلِّقها وتنقضيَ عِدَّتُها.
قلتُ: بل تنتهي تلك الحرمةُ بالعقد، وتَحدث حرمةٌ أخرى هي أثرُه.
والجمهور على أنه لا بد من الإصابة؛ لحديث العُسيلة (¬٣)؛ ويجوز به انتساخُ حكم الغاية وإن كان ثبوته (¬٤) منطوقًا لا مفهومًا؛ لأنَّه حديث مشهورٌ تلقَّته الأمةُ بالقبول.
ومنهم مَن دَقَّق (¬٥) وقال: إنَّ شرط الدخول ثابتٌ بنصِّ الكتاب؛ لأن المراد من التزوُّج الإصابةُ على أنها كناية عن حظِّها من الشرط المذكور (¬٦)، أو الكلامُ على