أُبدل من تاء التأنيث، لاشتراكهما في الهمس والزيادة.
﴿فِيهِ سَكِينَةٌ﴾ ما به تسكنون إليه ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: من فضله، والضميرُ للتابوت لا للإتيان؛ لقوله:
﴿وَبَقِيَّةٌ﴾ فإنها تأبى عنه، والبقيةُ مثل في الجودة والفضل، يقال: فلان من بقيَّة القوم؛ أي: من خيارهم، ومنه قولهم: في الزوايا خبايا وفي الرجال بقايا، وذلك لأن الرجل يَستبقِي مما يخرجُه أجودَه وأفضلَه.
﴿مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ رُضاضُ (¬١) الألواح، وعصا موسى وثيابُه، وعِمامةُ هارون. والآلُ مقحَم لتفخيم شأنهما؛ كما في قوله ﵇: "يا أبا موسى، لقد أُوتيتَ مِزماراً مِن مَزاميرِ آلِ داود" (¬٢).
﴿تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ حالٌ من ﴿التَّابُوتُ﴾.
قيل: رفَعه اللّه تعالى بعد موسى ﵇، فنزلت به الملائكة وهم ينظرون إليه (¬٣).
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾، أي: في إتيان التابوت والملائكةُ تحمله ﴿لَآيَةً﴾ عظيمةً.
﴿لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ من تمام كلام النبيِّ ﵇؛ لأن المقام لا يتحمَّل الخطاب من اللّه تعالى.
* * *