﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ خصَّه بالتعيين لإفراط (¬١) اليهود والنصارى في تحقيره وتعظيمه، وجَعْلُ معجزاته سببَ تفضيله لأنها آيات ظاهرةٌ وبيناتٌ باهرةٌ لم يَستجمِعها غيرُه.
﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ قد مرَّ تفسيره.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ أن لا يقتتلوا (¬٢).
﴿مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾؛ أي: من بعد هؤلاء الرسل.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾، أي: المعجزاتُ الواضحاتُ، لاختلافهم في الدين وتشعُّبِ (¬٣) مذاهبهم، ولتضليل (¬٤) بعضِهم بعضاً.
﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا﴾، أي: ما شاء مما (¬٥) اقتضاه حكمتُه.
﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ﴾؛ لالتزامه دِينَ الأنبياء ﵈ بتوفيقه ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَر﴾، لإعراضه عنه لخذلانه.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ كرِّر للتأكيد (¬٦) لكون الأمور بمشيئة اللّه تعالى.