(٢٨١) - ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ يومَ القيامة، والتنكير للتعظيم، وللإشارة إلى لأنَّه لا يَقبل التعريف.
﴿تُرْجَعُونَ﴾ من الرَّجع (¬١)، وقرئ بفتح التاء وكسرِ الجيم من الرُّجوع (¬٢)، وقرئ بالياء على الالتفات (¬٣).
﴿فِيهِ إِلَى اللَّه﴾ للحساب والجزاء.
والأمرُ بالاتِّقاء كناية عن الأمر بموجَبه وهو التأهُّبُ للمصير إليه.
﴿ثُمَّ تُوَفَّى﴾ التوفية والإيفاء: الإكمال.
﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ كاسبةٍ ﴿مَا كَسَبَتْ﴾؛ أي: أَحْرزتْ من جزاء الأعمال الموعود، فإن الكناية بالكسب عن الإحراز شائعٌ في الألسنة كلِّها.
وإنما وصفنا الجزاء بالموعود لأن الظلم بنقصِ الثوابِ إنما يكون بذلك الاعتبار (¬٤).
﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لا بنقص ثواب ولا بزيادة (¬٥) عذاب.
عن ابن عباس ﵄: أنها آخر آية نزل بها جبريل وقال: ضعها في رأس المئتين والثمانين من البقرة (¬٦).