﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ بالإقرارِ.
﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ منَ الثقلَين بالاحتجاج عليها، شُبِّه ذلك في البيانِ والكشفِ بشهادةُ الشاهدِ. والدلالةُ والإقرارُ والاحتجاجُ من أفراد (¬١) معنىً مجازي هوَ الأمرُ المشبَّهُ بالشهادةِ، لا معانٍ (¬٢) مجازية ليمتنع الجمعُ بينها في الإرادة.
وإنما لم يعتبَرْ تقديرُ فعلٍ آخرَ ليكونَ الأولُ مجازًا والثاني حقيقةً؛ لأنَّه خلافُ الظاهرِ، معَ الغُنيةِ عنهُ بالمجازِ المستفيضِ.
﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾: بالعدلِ في قسمةِ الأرزاقِ والآجالِ والعقابِ، وتعيين الشرائع والأحكام بين العباد.
وانتصابُهُ على الحال مِن ﴿هُوَ﴾، والعاملُ معنى الجملةِ، أي: تفرَّدَ قائمًا، وهذا أوجَهُ الأوجُهِ؛ لأنهُ أقربُ وأدلُّ على المقصودِ؛ أعني: دخول التعديل تحت الشهادة كالتوحيد، وأوفقُ بما عليه غالب الاستعمال من كون (¬٣) الحالِ المؤكِّدةِ عَقيبَ الجملةِ الاسميةِ.
وأما انتصابه على المدحِ نكرةً، والمنتصِبُ عنه معرفةٌ، فيمنعُهُ القياسُ، ولم يَرِدْ به الاستعمالُ.
وقرئ: (القائمُ بالقسط) (¬٤) على البدلِ مِن (هو)، أو الخبرِ لمحذوفٍ (¬٥).