أنثَى حتى يكونَ كقولكَ: وضعت أنثى أنثى بل نظرًا (¬١) إلى الحالِ، أو على تأويلِ النفسِ، أو النسمةِ (¬٢).
و ﴿أُنْثَى﴾ حالٌ مِن ﴿وَضَعْتُهَا﴾ وطوبِقَ ضميرُ ﴿مَا فِي بَطْنِي﴾ للحالِ؛ لأن الحال وذا الحالِ كشيءٍ وأحدٍ.
وإنما قالتْهُ تحسُّرًا وتحزُّنًا إلى ربِّها؛ لأنها كانَتْ ترجو أن تلِدَ ذكرًا، ولذلك نذرَتهُ محرَّرًا للسدانَةِ.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ أي: بالشيءِ الذي وضعتْهُ، وهوَ استئنافٌ منَ اللهِ تعالى تعظيمًا لموضوعِها وتجهيلًا لها بشأنها.
وقرئ: ﴿وَضَعَتْ﴾ (¬٣) على أنه مِن كلامها تسليةً لنفسِها؛ أي: ولعلَّ لله تعالى فيها سرًّا، والأُنثى كانَ خيرًا. وقرئ: (وضعتِ) (¬٤) على خطابِ الله تعالى لها.
﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ﴾: الذي طلبَتْ.
﴿كَالْأُنْثَى﴾ التي وُهِبت لها، بيانٌ لقولِهِ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾، والتعريفُ فيهما للعهدِ.