Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 2, halaman 321

  1. سورة آل عمران

وتعميمُ الحكمِ لعمومِ ﴿مَنْ﴾ و ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ يفيدُ أنهم لو وفَوا بعهودِهم واتقَوا الخيانةَ لوفوا بالعهدِ الأعظم؛ وهو ما أَخذ اللهُ عليهم في كتابهِم من الإيمانِ برسولٍ مصدِّقٍ لِمَا معهم، واتقَوا الكذِبَ على اللهِ وتحريفَ كلمِهِ، فكانوا مسلمينَ محبوبين بمتابعةِ حبيبِ اللهِ لقوله: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١].

* * *

(٧٧) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

ثم صرَّحَ بما عرَّضَ بهِ مِن تطرقِ الذمِّ والعقابِ إلى الخائنِ بقولهِ:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾: يستبدلون.

﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾: بما عاهدُوا عليهِ من الإيمانِ بالرسولِ، والوفاءِ بالأماناتِ.

﴿وَأَيْمَانِهِمْ﴾: وبما حلَفوا بهِ من قولهم: والله لنؤمنَّنَ بهِ ولننصُرنَّهُ.

﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: متاعَ الدنيا.

﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ قد سبقَ في تفسير سورةِ البقرةِ ما يتعلَّقُ بهِ.

﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ أصلًا، وإنَّ الملائكةَ يسألونهُم يومَ القيامةِ، أو لا ينتفِعون بكلماتِ الله تعالى، في الظاهرِ أنهُ كنايةٌ عَن سخَطهِ وشدَّةِ غضبِهِ تعالى عليهِم، أو مجازٌ؛ لأن الغاضِبَ لا يكلِّمُ المغضوبَ عليهِ.

﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: كنايةٌ عنِ الاستهانةِ بهم وإذلالهم، أو مجازٌ عَن تركِ إحسانهِ إليهم.

﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: ولا يُثْني عليهم، هذا غيرُ مقيَّدٍ بيومِ القيامةِ فيفيدُ فائدةً زائدةً.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ على ما فعلُوه.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 321 (SanadKitab #9798, hlm. urut 868)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.