Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 2, halaman 384

  1. سورة آل عمران

(١٣٤) - ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾.

﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾: صفةٌ مادحةٌ للمتقينَ، أو مدحٌ منصوبٌ أو مرفوعٌ.

﴿فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾؛ أي: في حالِ الرخاءِ واليسرِ، وحالِ الضيقِ والعسر، لا يهملونَ إنفاقَ ما تيسَّرَ لهم، أو في الأحوال كلِّها؛ إذ الإنسان لا يخلو عن مسرَّةٍ ومَضَرةٍ؛ أي: لا يخلو في حالٍ ما من إنفاقِ ما قدروا عليهِ من القليل والكثيرِ.

وقدَّمَ الإنفاقَ على سائر خصالِ المتقينَ لكونهِ أشقَّ على النفسِ، وأدلَّ على الإخلاصِ والتوكُّلِ، ولأنه كان أعظمَ أعمال البرِّ في ذلك الوقتِ للحاجةِ إليه في مجاهدةِ العدوِّ، ومواساة فقراءِ المسلمينَ.

﴿وَالْكَاظِمِينَ﴾: المتجرِّعينَ، يقالُ: كظَم البعيرُ جِرَّتهُ: إذا ردَّها إلى جوفِهِ.

﴿الْغَيْظَ﴾: وهو توقُّدُ حرارةِ القلبِ من الغضبِ، يقالُ: تغيَّظتِ الهاجرةُ؛ إذا اشتدَّ حميُها، ويجوزُ أن يكون مِن كظَمتُ القِربةَ: إذا شددتَها على ملئها (¬١)، والأول أبلغُ.

ومَن قالَ (¬٢) في تفسيره: الممسِكينَ عليهِ، الكافِّينَ عن إمضائهِ معَ القدر عليهِ، فلَم يُصِب في اعتبارِه القيدَ الأخيرَ؛ لأنهُ غيرُ لازمٍ في كظمِ الغيظِ، على ما يُفهَم من قولهِ ﵇: "مَن كظَم غيظًا وهو يقدِرُ على إنفاذِه ملأَ اللَّه قلبَهُ أمنًا وإيمانًا" (¬٣).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 384 (SanadKitab #9798, hlm. urut 931)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.