لَمْ يَفْعَلُوا﴾ منَ الوفاءِ بالميثاقِ، وإظهار الحقِّ، والإخبار بالصدقِ ﴿بِمَفَازَةٍ﴾ منجاةٍ ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾؛ أي (¬١): فائزينَ بالنجاة منهُ.
وقرئ بالياء وفتح الباء في الأول وضمِّها في الثاني (¬٢)، على أن ﴿الَّذِينَ﴾ فاعلٌ ومفعولا ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ محذوفانِ يدلُّ عليهِما مفعولا مؤكِّدِه، وكأنه قيلَ: ولا يَحْسِبنَّ الذين يفرحون بما أتوا فلا يَحْسِبُنَّ أنفسهم بمفازةٍ.
وقيلَ: المفعولُ الأولُ محذوفٌ، وقوله: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ تأكيدٌ للفعلِ وفاعلِه ومفعولِه الأول (¬٣).
وفيه: أن التأكيد للفعلِ والفاعلِ فقط إذ ليسَ المذكورُ سابقاً إلا الفعلُ والفاعلُ (¬٤)، فالضميرُ المنصوب المتصلُ بالتأكيدِ هو المفعولُ الأول ولا حذفَ (¬٥).
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ بكفرهم وتدليسهم، روي أنه ﵇ سألَ اليهود عن شيء في التوراة فأخبروه بخلاف ما كان فيهِ، وأروهُ أنهم قد صدَقوه وفرحوا بما فعلوا، فنزلت (¬٦)، وقيلَ غيرُ ذلكَ.