الجنّة أن أسمع عبادي الذين شغلوا أسماعهم عن المعازف
والمزامير بذكري، فتسمعهم بأصوات ما سمع الخلائق مثلها قطّ بالتسبيح والتقديس" (¬١). وفي لفظ: قال ﷺ: "نعم، يوحي ربّك ﷿ إلى ورق الجنة أسمعي عبادي الذين نزّهوا أنفسهم عن البرابط والمزامير والمعازف"، قال: "فتأتي بأصوات من التسبيح والتقديس والتهليل لم يسمع الخلائق أصواتًا أحسن منها" (¬٢). هذا حديث خرجته من كتاب "الترغيب والترهيب" وقرأت في كتاب الردّ على أهل الرقص والسماع (¬٣) للإمام أبي المحاسن هبة الله بن نصر الحراني رحمة الله عليه أنه قال: وروي عن رسول الله ﷺ "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل" (¬٤)، وقد تقدّم هذا الحديث، وبإسناده عن أبي أمامة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: "ما رفع أحد بغناء" -وفي لفظ: لغيره - ما رفع أحد صوته بغناء إلا بعث الله ﷿ [ق ٧٦ / ب] إليه شيطانين فيجلسان على منكبيه يضربانه بأعقابهما على صدره حتى يمسك" (¬٥). وحسب أقوام ضلالةً أن الشيطان قرينهم ويهمزهم بالفحشاء وهم يظنون أنّهم يحسنون صنعًا وينسوقون (¬٦) إلى الله ﷿.