Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Wara' wa Qami'ul Bid'ah · Pengarang: أبو بكر الدشتي

Baca halaman 191

  1. رد ما احتجوا به
  2. فصل التغبير والفرق بينه وبين إنشاد الشعر

والحديث الصحيح المعروف لم يذكر فيه المنبر وإنما كان حسان بن ثابت يهجوا المشركين ليكفّ أذاهم عن المسلمين، وكان جهادًا باللسان لما صحّ وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "أفضل الجهاد كلمة الحقّ عند أمير جائر" (¬١) اعلم أنه إنما صار هذا أفضل من الجهاد للكفّار؛ لأنّك تجاهد الكفار لإعلاء كلمة الله ونصرة من الله، فتقاومهم مع المماثلة في العدد والعُدد ومساعدة المجاهدين لك بالمدد وتأميل الغلبة عليهم، ولم يتيقن تسلّطهم عليك، وهذا الجهاد أيسر وأهون من جهادك الأمير الجائر في أمرك له بالمعروف أو نهيك له عن المنكر، وردّه عن جوره مع وحدتك وقلّة عدّتك، وعدم مساعدك ورؤيتك تسلّطه عليه وغلبته واستشعارك فتكه بك وسطوته، فمحنتك أبلغ وأتمّ، وجهادك أصعب وأعظم، فكان أفضل من كلّ جهاد وأبلغ وأعمّ. وقد روي في الأثر: "أعظم الجهاد كلمة حق عند من يخاف ويرجي" (¬٢). قلت: لأن خوف [ق ٨٠ /أ] سطوته ورجاء برّه وصلته يمنعان النفس عن إظهار كلمة الحقّ له، فيعظم جهادها والله أعلم، وها أنا أفعل كما فعل حسان ﵁ وأجاهد (¬٣) أعداء الله المبتدعين بلسانه وأكفّهم عن إيذاء المسلمين وأهجو المبتدعين المنافقين منافحة عن رسول الله ﵇ وصحابته رضوان الله عليهم أسوة حسنة وعن دين الإسلام ولي برسول الله ﵇ وصحابته رضوان الله عليهم أسوة حسنة، وأقول شعرا:

يا لائمي كف عن ملامي مقصرا ... فلأبكين تأسفًا وتحسرًا

Rujukan halaman ini: جامع الورع وقامع البدع، ص 191 (SanadKitab #98, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.