فمن شك أن البنيّ ﵇ كان على (¬١) الصراط المستقيم فقد مرق من الدّين وفارق فريق المهتدين وخرج من جملة المسلمين وانتظم في عدّة المجرمين، ومن علم ذلك وصدّق به ورضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﵇ نبينا، وعلم أنّ الله ﷿ قد أمر بإتباع رسوله ﵇ بقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [ق ١٢٣ / ب] [الأعراف: ١٥٨]، وغير ذلك من الآيات وقول النبي ﵇: "عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي عضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدث بدعة وكلّ بدعة ضلالة" (¬٢)، وقوله ﵇: "خير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها" (¬٣) فما باله يلتفت عن طريقه يمينًا وشمالاً، وينصرف عنها حالاً فحالاً ويطلب الوصول إلى الله ﷿ من سواها ويبتغي رضاه فيما عداها عن استواءها أتراه يجده أهدى منها سبيلاً ويتّبع خيرًا من رسول الله ﵇ دليلاً، كلَاّ لن يجد سوى سبيل الله ﷿ إلا سبيل الشيطان ولن يصل من غيرها إلا إلى سخط الله القوي السلطان، قال الله ﷿: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، قال بعض العلماء: وروي عن النبي ﵇ أنّه خطّ خطًا مستقيمًا فقال: "هذا سبيل الله ﷿" وخطّ من ورائه خطوطًا فقال: "هذه سبل الشيطان على كلّ سبيل شيطان يدعوا إليه، فمن أجابهم قذفوه في النار" (¬٤)
Kitab: Jami'ul Wara' wa Qami'ul Bid'ah · Pengarang: أبو بكر الدشتي
Baca halaman 266
Rujukan halaman ini: جامع الورع وقامع البدع، ص 266 (SanadKitab #98, hlm. urut 264)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.