منه المترفون، وآنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها متعلقة بالمحلّ الأعلى، أولئك خلفاء الله (¬١) في بلاده، والدعاة إلى دينه، هاه هاه شوقاً إلى رؤيتهم، وأستغفر الله العظيم لي ولك، إذا شئت فقُم" (¬٢). هذا حديث خرّجته من كتاب صفة الغرباء لأبي نعيم الحافظ الأصبهاني رواه بإسناده، وقال: فإذا كان زين الخلفاء وشريف الشرفاء، وولي الأولياء وصفي الأصفياء رضوان الله عليه في وقته وزمانه (¬٣) يشكوا ويضج (¬٤) ويشتاق ويعج (¬٥) ويحنّ ويأنّ إلى رؤية من فقدهم من الأصحاب والخلاّن والأنّاس والأقران، واستوحش وملّ ممن شاهد من الطغاة والعميان، ويشتبه حال متّبعه وحاضريه [ق ٩ /أ] لاستعمالهم آلة الدين للدنيا وتواثبهم إلى اللذات وتتابعهم للشهوات بالأنعام السائمة، والذئاب الهائمة مع اقتباسهم من ضيائه واستباقهم إلى إيحائه وإيمائه، فكيف حال جهال زماننا الذين فارقوا العلم واتّخذوه شغلاً وضلالاً ورأوه ثقلاً وملالا فهؤلاء من سمة المحقّقين وأحوالهم أبعدُ ومن جفاة الجاهلين وأفعالهم أنتن وأنكد، فلا يغاث من ضجّ مما يرى، فإذا كان العابد الله (¬٦)
Kitab: Jami'ul Wara' wa Qami'ul Bid'ah · Pengarang: أبو بكر الدشتي
Baca halaman 33
Rujukan halaman ini: جامع الورع وقامع البدع، ص 33 (SanadKitab #98, hlm. urut 33)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.