Lewati ke konten

Kitab: Ad-Da' wad Dawa' (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 41

  1. أمثلة من الاغترار

قوم من الموحدين (¬١) من النار بالشفاعة.

وهذا إنما أُتِيَ صاحبُه من قلّة علمه وفهمه، فإنه سبحانه ههنا عمّم وأطلق فعُلِمَ أنه أراد التائبين. وفي سورة النساء خصّص وقيّد، فقال: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، فأخبر سبحانه أنه لا يغفر (¬٢) الشرك، وأخبر أنه يغفر ما دونه. ولو كان هذا في

حقّ التائب لم يفرّق بين الشرك وغيره (¬٣).

وكاغترار بعض الجهال بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾ (¬٤) [الانفطار: ٦] فيقول: كَرَمُه! وقد يقول بعضهم: إنّه لقّن المغترَّ حجتَه، وهذا جهل قبيح. وإنما غرّه بربّه الغرورُ -وهو الشيطان- ونفسُه الأمّارة بالسوء، وجهلُه، وهواه.

وأتى سبحانه بلفظ "الكريم"، وهو السيّد العظيم المطاع (¬٥) الذي لا ينبغي الاغترار به ولا إهمال حقّه، فوضع هذا المغترُّ الغرورَ في غير موضعه، واغترّ بمن لا ينبغي الاغترار به.

وكاغترار بعضهم بقوله تعالى في النار: ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)﴾ [الليل: ١٥ - ١٦]، وقوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤]. ولم يدر هذا المغتر أنّ قوله: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤)﴾ [الليل: ١٤] هو لِنارِ

Rujukan halaman ini: الداء والدواء = الجواب الكافي - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 41 (SanadKitab #98093, hlm. urut 108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.