وقد قال أبو أمامة بن سهل (¬١) بن حُنَيف: دخلتُ أنا وعروة بن الزبير على عائشة ﵂ فقالت: لو (¬٢) رأيتما رسول الله ﷺ في مرض له، وكانت عندي ستة دنانير- أو سبعة- فأمرني رسول الله ﷺ أن أفرّقها. قالت: فشغلني وجع النبي ﷺ، حتى عافاه الله. ثم سألني عنها فقال: "ما فعلتِ؟ أكنتِ فرّقتِ الستّةَ الدنانير (¬٣)؟ " فقلت: لا، والله لقد كان شغلني (¬٤) وجعُك. قالت: فدعا بها، فوضعها في كفه، فقال: "ما ظنُّ نبيِّ اللهِ لو لقي الله، وهذه عنده؟ " (¬٥) وفي لفظ: "ما ظنُّ محمَّد بربّه لو لقي الله، وهذه عنده؟ ".
فيالله! ما ظنُّ أصحابِ الكبائر والظَّلَمةِ بالله إذا لقُوه، ومظالم العباد