فصل
وكثير من الجهال اعتمدوا على (¬١) رحمة الله وعفوه وكرمه، وضيّعوا أمره ونهيه، ونسوا أنه شديد العقاب، وأنه لا يردّ بأسه عن القوم المجرمين.
ومن اعتمد على العفو مع الإصرار فهو كالمعاند.
وقال معروف (¬٢): رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخِذلان والحمق (¬٣).
وقال بعض العلماء: من قطع عضوًا منك (¬٤) في الدنيا بسرقة ثلاثة دراهم، لا تأمَنْ أن تكون عقوبته في الآخرة على نحو هذا (¬٥).
وقيل للحسن: نراك طويل البكاء! فقال: أخاف أن يطرحني في النار، ولا يبالي (¬٦).
وسأل رجل الحسن فقال: يا أبا سعيد، كيف نصنع بمجالسة أقوام