وصدّقت. فينادي منادٍ من السماء أن (¬١) صدق عبدي، فأفْرِشُوه من الجنة، وألبِسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة" (¬٢).
قال: "فيأتيه من رَوحها وطِيبها، ويُفسَح له في قبره مَدَّ بَصَرِه".
قال: "ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيّب الريح، فيقول: أبشِرْ بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنتَ تُوعَد. فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير. فيقول: أنا عملك الصالح. فيقول: ربِّ أقِمِ الساعةَ، ربِّ أقِمِ الساعةَ (¬٣)، حتّى أرجع إلى أهلي ومالي".
قال: "وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سُود الوجوه، معهم المُسوح (¬٤)، فيجلسون منه مدَّ البصر، ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي (¬٥) إلى سَخَط من الله وغضب".
قال: "فتَفَرَّقُ في جسده، فينتزعها كما يُنتزَع السَّفُّودُ (¬٦) من الصوف المبتلّ، فيأخذها (¬٧). فإذا أخذها (¬٨) لم يدَعوها في يده طرفة عين حتى