وربما اتّكل بعض المغترّين على ما يرى من نعَم الله عليه في الدنيا، وأنه لا يغيَّر به (¬١)، ويظنّ أنّ ذلك (¬٢) من محبة الله له، وأنّه يعطيه في الآخرة أفضل من ذلك، وهذا من الغرور.
قال الإِمام أحمد (¬٣): حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رِشدين بن سعد (¬٤)، عن حرملة بن عمران (¬٥) التجيبي، عن عُقْبة بن مسلم، عن عُقْبة بن عامر، عن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتَ الله ﷿ يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحِبّ، فإنما هو استدراج". ثم تلا قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)﴾ [الأنعام: ٤٤].