وقال بعض السلف: رُبَّ مستدرج بنعم الله (¬١) عليه، وهو لا يعلم ورُبَّ مغرور بسَتْر الله عليه، وهو لا يعلم (¬٢). ورُبَّ مفتون بثناء الناس عليه (¬٣)، وهو لا يعلم.
فصل
وأعظم الخلق غرورًا من اغترّ بالدنيا وعاجلها، فآثرها (¬٤) على الآخرة، ورضي بها من الآخرة (¬٥)، حتّى يقولُ بعض هؤلاء: الدنيا نقد، والآخرة نسيئة، والنقد أنفع من النسيئة! ويقول بعضهم: ذَرّة منقودة، ولا دُرّة موعودة! ويقول آخر منهم: لذاتُ الدنيا متيقَّنة، ولذات الآخرة مشكوك