يجد من الألم بمفارقتها؛ كما صرّح بذلك شيخ القوم الحسن بن هانئ حيث يقول:
وكأسٍ شربتُ على لذة … وأخرى تداويتُ منها بها (¬١)
وقال آخر (¬٢):
فكانت دوائى وهي دائي بعينه … كما يتداوى شارب الخمر بالخمر (¬٣)
ولا يزال العبد يعاني الطاعة، ويألفها، ويحبّها، ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه برحمته عليه الملائكةَ تؤزُّه إليها (¬٤) أزًّا، وتحرّضه عليها، وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها (¬٥). ولا يزال يألف المعاصي، ويحبّها، ويؤثرها (¬٦)، حتّى يرسل الله عليه الشياطين فتؤزّه إليها أزًّا.
فالأول قوّى جندَ الطاعة بالمدد، فصاروا من أكبر أعوانه. وهذا