إلى ما أكره (¬١)، إلا انتقلتُ له مما يحبّ إلى ما يكره (¬٢). ولا يكون عبد من عَبيدي على ما أكره، ثم ينتقل عنه إلى ما أحِبّ، إلا انتقلتُ له مما يكره إلى ما يحبّ (¬٣).
وقد أحسن (¬٤) القائل:
إذا كنتَ في نعمةٍ فَارْعَها … فإنّ المعاصي تُزيل النِّعَمْ (¬٥)
وحُطْها بطاعةِ ربِّ العبادِ … فربُّ العبادِ سريعُ النِّقَمْ
وإيّاك والظلمَ مهما استطعتَ … فظلمُ العبادِ شديدُ الوَخَمْ
وسافِرْ بقلبك بينَ الورى … لِتُبصِرَ آثارَ من قد ظَلَمْ
فتلك مساكنُهم بعدَهم … شهود عليهم ولا تُتَهَمْ
وما كان شيء عليهم أضَرَّ … من الظلم، وهو الذي قد قَصَمْ
فكم تركوا مِنْ جِنان ومِنْ … قُصور وأخرى عليهم أطَمّ (¬٦)
صلُوا بالجحيم وفات النعيمُ … وكان الذي نالَهم كالحلُمْ (¬٧)