بخصيصة، وهو الذكر الجميل الذي يُذكَرون به في هذه الدار (¬١)، وهو لسان الصدق الذي سأله إبراهيم الخليل حيث قال: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾ [الشعراء: ٨٤]. وقال سبحانه عنه وعن بنيه: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)﴾ [مريم: ٥٠]. وقال لنبيه ﷺ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح: ٤].
فأتباع الرسل لهم نصيب من ذلك بحسب ميراثهم من طاعتهم ومتابعتهم. وكلّ من خالفهم فاته من ذلك بحسب مخالفتهم ومعصيتهم.
فصل
ومن عقوباتها: أنّها تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف، وتكسوه أسماء الذمّ والصَّغار. فتسلبه اسم المؤمن، والبَرّ، والمحسن، والمتقي، والمطيع، والمنيب، والولي، والوَرِع، والمصلح، والعابد،
والخائف، والأوّاب، والطيّب، والمرضي (¬٢)، ونحوها.