أقوّي عزيمته، وأقوده بزمام الشهوة إلى الانخلاع من العصمة.
فلا تهملوا أمر هذا الثغر، وأفسِدوه بحسب استطاعتكم، وهوّنوا عليه أمرَه، وقولوا له: ما مقدار نظرةٍ تدعوك إلى تسبيح الخالق، والتأمّل لبديع صنعته وحسن هذه الصورة التي إنّما خُلِقَتْ ليستدلّ بها الناظرُ عليه؟ وما خلق الله لك العينين سدىً، وما خلق (¬١) هذه الصورةَ لِيحجُبها عن النظر!
وإن ظفرتم به قليلَ العلم فاسدَ العقل، فقالوا: هذه الصورة مظهر (¬٢) من مظاهر الحقّ ومجلىً من مجاليه، فادعوه إلى القول بالاتّحاد، فإنْ لم يقبل فالقول بالحلول العام أو الخاص (¬٣). ولا تقنعوا
منه بدون ذلك، فإنّه يصير به من إخوان النصارى، فمُروه حينئذ بالعفّة والصيانة والعبادة والزهد في الدنيا، واصطادوا عليه الجهال. فهذا من أقرب خلفائي (¬٤) وأكبر جندي، بل أنا من جنده وأعوانه!
فصل (¬٥)
ثم امنعوا ثغر الأذن أن يدخل منه (¬٦) ما يُفسِد عليكم الأمرَ، فاجتهدوا