وفي بعض الآثار: "إذا كذب العبدُ تباعد منه الملَك ميلًا مِن نتَنِ ريحه" (¬١). فإذا كان هذا تباعُدَ المَلكِ منه من كذبة واحدة، فماذا يكون مقدارُ بعده منه مما هو أكبر من ذلك وأفحش منه؟
وقال بعض السلف: إذا ركب الذكَرُ الذكَرَ عجّت الأرضُ إلى الله، وهربت الملائكةُ إلى ربّها، وشكتْ إليه عظيمَ ما رأتْ (¬٢).
وقال بعض السلف: إذا أصبح العبدُ ابتدره الملَك والشيطانُ، فإن (¬٣) ذكر الله وكبّره وحمِده وهلّله طرد الملكُ الشيطانَ وتولّاه، وإن افتتح بغير ذلك ذهب الملك عنه (¬٤)، وتولّاه الشيطان (¬٥).
ولا يزال الملَك يقرب من العبد حتى يصير الحكم والغلبة والطاعة