والتي على الأبدان أيضًا نوعان: نوعٌ في الدنيا. ونوع في الأخرى.
وشدّتها ودوامها بحسب مفاسد ما رُتبت عليه في الشدة والخفّة.
فليس في الدنيا والآخرة (¬١) شرّ أصلًا إلا الذنوب وعقوباتها، فالشر (¬٢) اسم لذلك كله. وأصله من شرّ النفس وسيئات الأعمال، وهما الأصلان اللذان كان النبي ﷺ يستعيذ منهما في خطبته بقوله: "ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا" (¬٣). وسيئات الأعمال من شرور النفس، فعاد الشرّ كلّه إلى شرّ النفس، فإنّ سيئات الأعمال من فروعه وثمراته.
وقد اختلف في معنى قوله: "ومن سيئات أعمالنا"، هل معناه: