وأصرح من هذا قوله: "من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر" (¬١)، وقوله: "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن" (¬٢).
ومعلوم أنّ ثواب فاعل هذه الأشياء لم يبلغ ثواب المشبَّه به، فيكونَ قدرهما سواءً. ولو كان قدرُ الثواب سواءً لم يكن لمصلي العشاء والفجر جماعةً (¬٣) منفعة في قيام الليل غير التعب والنصب.
وما أوتي عبدٌ بعد الإيمان أفضلَ من الفهم عن الله ورسوله، وذلك فضل الله يوتيه من يشاء.
فإن قيل: ففي أيّ شيء وقع التشبيه بين قاتل نفس واحدة وقاتل الناس جميعًا؟