بحركة اللسان، فإنّه يُطلِعُ ما في القلب (¬١)، شاء صاحبه أم أبى.
قال يحيي بن معاذ: القلوب كالقدور تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها. فانظر الرجل (¬٢) حين يتكلّم، فإن لسانه يغترف (¬٣) لك مما في قلبه (¬٤): حلو وحامض، وعذب وأجاج، وغير ذلك. ويبين لك طعم قلبه اغترافُ لسانه (¬٥).
أي كما تطعم بلسانك طعمَ ما في القدر من الطعام، فتدرك العلم بحقيقته، كذلك تطعم ما في قلب الرجل من لسانه، فتذوق ما في قلبه (¬٦) من لسانه، كما تذوق ما في القدر بلسانك.
وفي حديث أنس المرفوع: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه (¬٧) حتى يستقيم لسانه" (¬٨).