يحدّثكموه أحد بعدي سمعتُه من النبي ﷺ (¬١). سمعت النبي ﷺ يقول: "من أشراط الساعة أن يُرفع العلمُ، ويظهر الجهل، ويُشرَب الخمرُ، ويَظهر الزنا، ويقلّ الرجال، وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأةً القيّم الواحد" (¬٢).
وقد جرت سنّة الله سبحانه في خلقه أنه عند ظهور الزنى يغضب الله سبحانه، ويشتدّ غضبه، فلا بدّ (¬٣) أن يؤثّر غضبه في الأرض عقوبة.
قال عبد الله بن مسعود: ما ظهر الربا والزنى في قرية إلا أذِن الله بإهلاكها (¬٤).
ورأى بعض أحبار بني إسرائيل ابنًا له يغامز امرأةً، فقال: مهلًا يا بنيّ، فصُرِع الأب عن سريره، فانقطع نُخاعه، وأسقطت امرأته. وقيل له: هكذا غضبتَ لي؟ لا يكون في جنسك حَبْر (¬٥) أبدًا (¬٦).
وخصّ سبحانه حدَّ الزنى من بين الحدود بثلاث خصائص: أحدها: القتل فيه أشنعَ القتلات، وحيث خفّفه فجمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه (¬٧) سنة.