فقلت له: يا فلان (¬٢)، اتّق الله. قال: قد كان. فقمتُ عنه، فما جاوزتُ باب داره، حتى سمعتُ ضجّةَ الموت (¬٣).
فعياذًا بالله من سوء العاقبة، وشؤم الخاتمة" (¬٤).
"ولقد بكى سفيان الثوري ليلةً إلى الصباح، فلما أصبح قيل له: كلُّ هذا خوفًا من الذنوب؟ فأخذ تِبْنةً من الأرض، وقال: الذنوب أهون من هذا، وإنّما أبكي من خوف الخاتمة (¬٥) " (¬٦).
وهذا من أعظم الفقه: أن يخاف الرجل أن تخذله ذنوبه عند الموت، فتحول بينه وبين الخاتمة بالحسنى.
وقد ذكر الإِمام أحمد (¬٧) عن أبي الدرداء أنّه لما احتُضِر جعل يُغمى