وهل من طريقٍ قاصدٍ إلى التوفيق؟ وهل يمكِن السكرانَ بخمرة الهوى أن يفيق؟
وهل يملك العاشق قلبَه، والعشق قد وصل إلى سويدائه؟ وهل للطبيب بعد ذلك حيلة في برئه (¬١) من سوء دائه؟
إن لامه لائم التذّ بملامه ذكرًا (¬٢) لمحبوبه، وإن عذله عاذل أغراه عَذلُه (¬٣)، وسار به في طريق مطلوبه. ينادي عليه شاهدُ حاله، بل لسانُ قالِه (¬٤):
وقف الهوى بي حيث أنتِ فليس لي … متأخَّرٌ عنه ولا متقدَّمُ
وأهنتِني فأهنتُ نفسي جاهدًا … ما من يهون عليكِ ممن يُكرَمُ
أشبهتِ أعدائي فصرتُ أحِبّهم … إذ كان حظّي منكِ حظّي منهمُ
أجد الملامةَ في هواكِ لذيذةً … حيًّا لذكركِ فَلْيَلُمْني اللُّوَّمُ (¬٥)
ولعل هذا هو المقصود بالسؤال الأول الذي وقع عليه الاستفتاء، والداء الذي طُلِب له الدواء.
قيل: نعم، الجواب من رأسِ "وما أنزل الله سبحانه من داءٍ إلا