السادسة: أنّه يُورثه فراسةً صادقةً يميّز بها بين المحِقّ والمبطل (¬١) والصادق والكاذب.
وكان شجاع الكرماني (¬٢) يقول: من عمر ظاهرَه باتباع السنة، وباطنَه بدوام المراقبة؛ وغضّ بصرَه عن المحارم، وكفّ نفسه عن الشهوات، واغتذى بالحلال = لم تخطئ فراسته. وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة (¬٣).
والله سبحانه يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله، ومن ترك لله شيئًا (¬٤) عوّضه الله خيرًا منه، فإذا غضّ بصره عن محارم الله عوّضه الله (¬٥) بأن يُطلِق نورَ بصيرته عوضًا عن حبسِه (¬٦) بصرَه لله، ويفتحَ عليه (¬٧) باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة المصيبة التي إنّما تُنال