وفي دعاء القنوت: "إنّه لا يذِلّ من واليتَ، ولا يعِزّ من عاديتَ" (¬١). ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه فيه، وله من العزّ بحسب طاعته. ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه، وله من الذلّ بحسب معصيته.
الثامنة: أنه يسدّ على الشيطان مدخله إلى القلب، فإنّه يدخل مع النظرة، وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي، فيمثّل له حسنَ (¬٢) صورة المنظور إليه، ويزيّنها، ويجعلها صنمًا يعكف عليه القلب. ثم (¬٣) يَعِدُه، ويمنّيه، ويوقد على القلب نار الشهوة، ويلقي عليه (¬٤) حطب المعاصي التي لم يكن يتوصّل إليها بدون تلك الصورة، فيصير القلب في اللهيب (¬٥). فمن ذلك اللهيب (¬٦) تلك الأنفاسُ التي يجد