وقال آخر (¬١):
ومن عجبٍ أنّي أحِنّ إليهم … وأسأل عنهم مَن لقيتُ وهم معي (¬٢)
وتطلبهم عيني وهم في سوادها … ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلُعي (¬٣)
وهذا ألطف من قول الآخر:
إن قلتُ غبتَ فقلبي لا يصدّقني … إذ أنت فيه مكان السرِّ لم تغِبِ
أو قلتُ ما غبتَ قال الطرف ذا كَذِبٌ … فقد تحيّرتُ بين الصدق والكذبِ (¬٤)
فليس شيء أدنى إلى المحبّ من محبوبه، وربما تمكنت منه المحبة حتى يصير أدنى إليه من نفسه، بحيث ينسى نفسه ولا ينساه (¬٥)، كما قال (¬٦):