لا يدخلون النار، ومن دخلها منهم بذنوبه فإنّه لا يبقى (¬١) فيها منهم أحد.
ومدار القرآن (¬٢) على الأمر بتلك المحبة ولوازمها، والنهي عن المحبة الأخرى (¬٣) ولوازمها، وضرب الأمثال والمقاييس للنوعين، وذكر قصص النوعين، وتفصيل أعمال النوعين وأوليائهم ومعبودِ كليهما وأخباره عن فعله بالنوعين، وعن حال النوعين (¬٤) في الدور الثلاثة: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار. فالقرآن في شأن النوعين.
وأصل دعوة جميع الرسل من أولهم إلى آخرهم إنّما هو (¬٥) عبادة الله وحده لا شريك له، المتضمّنة لكمال حبّه، وكمال الخضوع والذلّ له، والإجلال والتعظيم، ولوازم ذلك من الطاعة والتقوى.
وقد ثبت في الصحيحين (¬٦) من حديث أنس عن النبي ﷺ أنّه قال: "والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين".
وفي صحيح البخاري (¬٧) أنّ عمر بن الخطاب ﵁ قال: