فصل
وكلّ حركة في العالم العلوي والسفلي فأصلها المحبة، فهي علّتها الفاعليّة والغائية (¬١).
وذلك لأنّ الحركات ثلاثة أنواع: حركة اختيارية إرادية، وحركة طبيعية، وحركة قسرية.
والحركة الطبيعية (¬٢) أصلها السكون، وإنّما يتحرّك الجسم إذا خرج عن مستقرّه ومركزه الطبيعي (¬٣)، فهو يتحرك للعود إليه. وخروجه عن مركزه ومستقره إنما هو بتحريك القاسر المحرِّك له. فله حركة قسرية بمحرِّكه (¬٤) وقاسره، وحركة طبيعية بذاته يطلب بها العود إلى مركزه. وكلا حركتيه (¬٥) تابعة للقاسر المحرِّك، فهو أصل الحركتين.
والحركة الاختيارية الإرادية هي (¬٦) أصل الحركتين الأخريين، وهي متابعة للإرادة والمحبة، فصارت الحركات الثلاث تابعةً للمحبة والإرادة.