يوسف بن عطية الصفَّار، عن ثابت (¬١) عن أنس، عن النبي ﷺ: "حُبب إليّ من دنياكم النساء والطيب، أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن".
الثاني: أن يوسف ﵇ كان شابًّا، وشهوة الشباب وحدّته أقوى.
الثالث: أنه كان عَزَبًا ليس له زوجة ولا سُرِّيّة تكسر شدّة الشهوة (¬٢).
الرابع: أنه كان في بلاد غُربةٍ يتأتّى للغريب فيها من قضاء الوطر ما لا يتأتّى له في وطنه بين أهله ومعارفه.
الخامس: أنّ المرأة كانت ذات منصب وجمال بحيث إنّ كل واحد من هذين الأمرين يدعو إلى مواقعتها (¬٣).
السادس: أنها غير ممتنعة ولا آبية، فإنّ (¬٤) كثيرًا من الناس يزيل رغبتَه في المرأة إباؤها وامتناعها، يجد في نفسه من ذلّ الخضوع والسؤال لها. وكثير من الناس يزيده الإباء والامتناع إرادة وحبًّا، كما قال الشاعر:
وزادني كلَفًا في الحبّ أنْ مَنَعتْ … أحبُّ شيءٍ إلى الإنسان ما مُنِعا (¬٥)