العاشر: أنّه كان في الظاهر مملوكًا لها في الدار بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها ولا ينكَر عليه، فكان (¬١) الإنس سابقًا على الطلب، وهو من أقوى الدواعي؛ كما قيل لامرأة شريفة من أشراف العرب (¬٢): ما حملكِ على الزنى؟ قالت: "قُربُ الوِساد، وطول السواد" (¬٣). تعني قرب وساد الرجل من وسادي (¬٤)، وطول السِّواد بيننا.
الحادي عشر: أنّها استعانت عليه بأئمة المكر والاحتيال، فأرته إيّاهنّ، وشكت حالها إليهنّ، لتستعين بهنّ عليه؛ فاستعان هو بالله عليهن، فقال: ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣)﴾ [يوسف: ٣٣].
الثاني عشر: أنها تواعدته (¬٥) بالسجن والصَّغار. وهذا نوع إكراه، إذ هو (¬٦) تهديد ممن يغلب (¬٧) على الظنّ وقوعُ ما هدَّد به، فيجتمع (¬٨) داعي الشهوة وداعي السلامة من ضيق السجن والصغار.