من الآفات على البدن والروح ما يعِزّ دواؤه أو يتعذّر (¬١)، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده، ويختل جميع ذلك، فيعجز البشر عن صلاحه، كما قيل (¬٢):
الحبُّ أوّلَ ما يكون لجاجةٌ … تأتي به وتسوقه الأقدارُ (¬٣)
حتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوى … جاءت أمور لا تُطاق كِبارُ
والعشق مبادئه سهلة حلوة، وأوسطه همّ وشغلُ قلبٍ وسقم، وآخره عطَب وقتل، إن لم يتداركه (¬٤) عناية من الله، كما قيل:
وعِشْ خاليًا فالحبُّ أولُه عَنا … وأوسطه سقم، وآخره قتلُ (¬٥)
وقال آخر:
تولَّعَ بالعشق حتّى عشِقْ … فلمّا استقلّ به لم يُطِقْ
رأى لُجّةَ ظنّها موجةً … فلما تمكّن منها غرِقْ (¬٦)