يُسْتَمْتعَ (¬١) بها إلى غيرها، وأنّ الآخرة هي المستقَرّ.
وإذا عُرِف أنّ لذّات الدنيا ونعيمها متاع ووسيلة إلى لذّات الآخرة (¬٢)، ولذلك خُلقت الدنيا ولذّاتها، فكلّ لذة أعانت على لذة الآخرة وأوصلتْ إليها لم يُذَمَّ تناولُها، بل يُحمَد بحسب إيصالها إلى لذّة الآخرة.
إذا عُرِف هذا، فأعظمُ نعيم الآخرة ولذّاتها: النظرُ إلى وجه الربّ ﷻ، وسماعُ كلامه منه، والقربُ منه؛ كما ثبت في الصحيح في حديث الرؤية: "فوالله ما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه" (¬٣).
وفي حديث آخر: "إنّه إذا تجلّى لهم ورأوه نسُوا ما هم فيه من النعيم" (¬٤).
وفي النسائي ومسند الإِمام أحمد من حديث عمّار بن ياسر عن