وكان الصحابة إذا اجتمعوا وفيهم أبو موسى يقولون: يا أبا موسى ذكّرنا ربَّنا، فيقرأ وهم يستمعون (¬١).
فلمحبّي القرآن من الوجد والذوق واللذة والحلاوة والسرور أضعافُ ما لمحبي السماع الشيطاني. فإذا رأيت الرجل: ذوقَه وجدَه وطربَه ونشوتَه (¬٢) في سماع الأبيات دون سماع الآيات، وفي سماع الألحان دون سماع القرآن، وهو كما قيل:
تُقرا عليكَ الختمَه (¬٣) … وأنتَ جامِدْ كالحجَرْ
وبيتٌ من الشعرِ يُنْشَدْ (¬٤) … تَميلُ كالنَّشْوانْ (¬٥)